الشيخ محمد باقر الكجوري

6

الخصائص الفاطمية

وقال ( عليه السلام ) أيضاً : عقولهنّ في جمالهنّ ، وجمال الرجال في عقولهم ( 1 ) . قال العلامة المجلسي : الجمال الحسن في الخَلق والخُلق ، وقوله « عقول النساء في جمالهنّ » لعلّ المراد أنّه لا ينبغي أن يُنظر إلى عقلهنّ لندرته ، بل ينبغي أن يُكتفى بجمالهنّ ، أو المراد أن ّ عقلهنّ غالباً لازم لجمالهنّ ، والأوّل أظهر ( 2 ) . أعود إلى الموضوع فأقول : إنّ أولئك النساء الثلاثة ، يعني مريم وخديجة وآسية ، إمّا أن يكنّ كاملات في العقل والإيمان والحظّ ، أو إنّهنّ كاملات في بعضها وناقصات في بعض ، أو إنّهنّ ناقصات بالنسبة إلى فاطمة ( عليها السلام ) ، كاملات بالنسبة إلى غيرها ، أو إنّهنّ - الأربعة - في مصافّ رجال الله في الكمال بعد رفع الموانع ، بحيث يكون كمالهنّ مساوياً لكمالهم في كلّ المراتب الكماليّة . أمّا الإرث فهو من مختصّات هذه الشيعة المطهّرة ( للذَّكَر مثل حظّ الاُنثيين ) ( 3 ) . أمّا رؤية دم الحيض فهو مرفوع وممنوع في مريم ( عليها السلام ) للنصوص العديدة لصريح آية الاصطفاء والتطهير . ولم أجد نصّاً في خديجة وآسية فيكون ، الأمر مختصّاً بفاطمة ومريم كما قدّمنا الحديث عن معنى « البتول » . نعم ورد في رواية سنّيّة أنّ الحيض مكروه في بنات الأنبياء مطلقاً .

--> ( 1 ) البحار 1 / 82 ح 1 باب 1 . ( 2 ) البحار 1 / 82 ح 1 ب 1 . ( 3 ) النساء : 11 .